البهوتي
321
كشاف القناع
بالقبول فلم يقع على الايجاب بدونه وإن قبل حنث ( ولا يتسرى فوطئ جاريته حنث ولو عزل ) أو لم يحضنها أو يحجبها عن الناس لأن التسري مأخوذ من السر وهو الوطئ قال تعالى : * ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) * . ولان ذلك حكم تعلق بالوطئ فلم يعتبر فيه الانزال ولا التحصين كسائر الاحكام ( كحلفه لا يطأ ) امرأته أو سريته أو غيرها فإنه يحنث بتغييب الحشفة أو قدرها في فرج أصلي وإن لم ينزل . قلت : وبما ذكر في التسري علم أنه لا يعتبر إخراجها على هيئة الأحرار ( و ) لو حلف ( لا يحج ولا يعتمر حنث بإحرام ) صحيح أو فاسد لأنه بمجرد الاحرام يسمى حاجا أو معتمرا ( و ) لو حلف ( لا يصوم حنث بشروع صحيح ) في الصوم لأنه بالشروع فيه يسمى صائما ( ولو كان حال حلفه ) لا يصوم ( صائما ) فاستدام لم يحنث ( أو ) كان حال حلفه لا يحج ( حاجا فاستدام ) لم يحنث ( أو حلف على غيره لا يصلي وهو ) أي المحلوف عليه ( في الصلاة فاستدام لم يحنث ) الحالف بالاستدامة ، ( و ) لو حلف ( لا يصوم صوما لم يحنث حتى يصوم يوما ) لأن يمينه تنصرف للصوم الشرعي وإمساك بعض يوم ليس بصوم شرعي ( و ) إن حلف ( لا يصلي حنث بتكبيرة الاحرام ) لأنه يدخل بها في الصلاة فيسمى مصليا ، ( و ) حلف ( لا يصلي صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة ) بأن يصلي ركعة بسجدتها لأنه أقل ما يطلق عليه اسم الصلاة شرعا ( ويشمل ) يمينه ( صلاة الجنازة فيهما ) أي فيما إذا حلف لا يصلي ولا يصلي صلاة لأنه يقال صلاة الجنازة فتدخل في العموم ( قال القاضي وغيره : الطواف ليس بصلاة في الحقيقة ) قال المجد : ليس صلاة مطلقة ولا مضافة . لكن في كلام أحمد أنه صلاة وقال أبو الحسن وغيره في الحديث : الطواف بالبيت مثل الصلاة في الاحكام كلها إلا فيما استثناه وهو النطق ، ( وإن حلف لا يهب لزيد شيئا ولا يوصي له ، ولا يتصدق عليه أو لا يعيره ففعله ) أي وهب له أو تصدق عليه ، أو أهدى له أو أعاره أي أتى بالايجاب في هذه ( ولم يقبل زيد حنث ) الحالف لأن ذلك لا عوض فيه